أحمد عبد الباقي
556
سامرا
فلما بلغ المعتصم باللّه قوله ، قال : ما أريد قتله ، وامر باخراجه وحبسه في بيت كان قد بنى في البستان « 9 » . وقد استطاع محمد بن القاسم ان يهرب من سجنه بمساعدة بعض اتباعه . وهناك عدة روايات عن كيفية هروبه . يقول الطبري : ولما كانت ليلة الفطر واشتغل الناس بالعيد والتهنئة ، احتال للخروج من الحبس بالليل . وانه دلي اليه حبل من كوة كانت في أعلى البيت الذي حبس فيه يدخل منها الضوء . فلما أصبحوا اتوه بالطعام فافتقدوه ، وجعلوا لمن دل عليه مائة ألف درهم ، الا انه لم يعرف له خبر « 10 » . وجاء في مقاتل الطالبيين انه هو الذي صنع الحبل من لبد كان تحته في السجن وربطه في الكوة وتدلى إلى الخارج وهرب « 11 » . اما المسعودي فيقول ان جماعة من شيعته من الطالقان أتو ذلك البستان ، فتأتوا للخدمة فيه من غرس وزراعة واتخذوا سلالم من الحبال واللبود ونقبوا الازج وأخرجوه ، فذهبوا به ، ولم يعرف له خبر « 12 » . ووردت عن نهاية محمد بن القاسم روايات متعددة أيضا . فان المسعودي يقول إن هناك من يقول إنه قتل بالسم ، وان كثيرا من اتباعه يزعمون أنه مهدي هذه الأمة . وهو يرى أن قولهم هذا
--> ( 9 ) التفصيلات في الفرج بعد الشدة 2 / 175 - 179 ويبين كيفية هروبه . وفي مروج الذهب ان المعتصم بالله حبسه في أزج اتخذ في بستان - 4 / 52 . ( 10 ) الطبري 9 / 7 - 8 . ( 11 ) مروج الذهب 4 / 55 . ( 12 ) مقاتل الطالبيين / 586 .